Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ٤٩٣

[مسألة نثر الحلوى والنقود]

) : قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - في نثر السكر واللوز والجوز: (لو ترك.. كان أحب إلي؛ لأنه يؤخذ بخلسة ونهبة، ولا يتبين لي: أنه حرام) .

وجملة ذلك: أن نثر السكر واللوز والجوز والزبيب والدراهم والدنانير وغير ذلك لا يستحب، بل يكره. وروي: (أن أبا مسعود الأنصاري ﵁ كان إذا نثر للصبيان.. يمنع صبيانه عن التقاطه، واشترى لهم) . وبه قال عطاء وعكرمة وابن سيرين وابن أبي ليلى ومالك.

وقال أبو حنيفة، والحسن البصري، وأبو عبيد، وابن المنذر: (لا يكره) .

وقال القاضي أبو القاسم الصيمري: يكره التقاطه، وأما النثر نفسه: فمستحب، وقد جرت العادة للسلف به. وروي (أن النبي ﷺ «- لما زوج عليا ﵁ وأرضاه فاطمة ﵂ وأرضاها - نثر عليهما» والأول هو المشهور، والدليل عليه: أن النثار يؤخذ نهبة ويزاحم عليه، وربما أخذه من يكرهه صاحبه، وفي ذلك دناءة وسقوط مروءة. وما ذكره الصيمري غير