Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ٤٨١

ولأن فيه ألفة للقلوب وإظهار لنعم الله ﷾، فكان مستحبًا. وأما الخبر: فما نقل فيه عن رسول الله ﷺ قول ولا فعل، فلا يكون حجة فيه.

وأما وليمة العرس: فهل تجب أم لا؟

حكى الشيخ أبو حامد في " التعليق " فيها قولين، وأكثر أصحابنا يحكيهما وجهين:

أحدهما: أنها واجبة؛ لما روي: «أن النبي ﷺ قال لعبد الرحمن بن عوف: أولِم ولو بشاة» . وروي: «أن النبي ﷺ أَوْلَمَ على صفية بسويق وتمر»

ولأنه لما كانت الإجابة إليها واجبة.. كان فعلها واجبًا.

والثاني: أنها تستحب ولا تجب؛ لقوله ﷺ: «ليس في المال حق سوى الزكاة»

ولأنه طعام عند حادث سرور، فلم يكن واجبًا، كسائر الأطعمة.

وأما الخبر وفعل النبي ﷺ: فمحمول على الاستحباب. وأما ما ذكروه من الإجابة: فيبطل بالسلام؛ فإنه لا يجب، وإجابته واجبة.

وحكى الصيمري وجهًا ثالثًا: أن الوليمة فرض على الكفاية، فإذا فعلها واحد أو اثنان في الناحية أو القبيلة، وشاع في الناس وظهر.. سقط الفرض عن الباقين.

وظاهر النص: هو الأول.

وأقل المستحب في الوليمة للمتمكن شاة؛ لقوله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف