Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ١٣٥

وأبيح له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء، وهو: أن يختار منها ما شاء، وقد اصطفى صفية من سبي خيبر، فلذلك سميت صفية. وقيل: بل كان ذلك اسمها. وأكرمه الله تعالى بأشياء:

منها: أنه أحل له الغنائم ولأمته، وكانت لا تحل لمن قبله من الأنبياء، بل كانوا يحرقونها. والدليل عليه: قوله ﷺ «أحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد من قبلي» .

وجعلت الأرض له ولأمته ﷺ مسجداً وطهوراً، وكان من قبله من الأنبياء لا تصح صلاتهم إلا في المساجد. والدليل عليه: قوله ﷺ: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت الأرض لنا مسجداً، وترابها لنا طهوراً، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة» .

وجعلت له معجزات كمعجزات الأنبياء قبله، وزيادة، فكانت معجزة موسى - صلى الله على نبينا وعليه وسلم- العصا، وانفجار الماء من الصخر، وقد انشق القمر للنبي ﷺ، وخرج الماء من بين أصابعه ﷺ. وكانت معجزة عيسى صلى الله