البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٥/ ٨١
عنهما تناقلا بدارين، إحداهما بالمدينة، والأخرى بالكوفة، فقيل لعثمان ﵁: قد غبنت، فقال: لا أبالي، لي الخيار إذا رأيت، فتحاكما إلى جبير بن مطعم ﵁، فقضى بصحة البيع، وجعل الخيار لعثمان ﵁) .
ولأنه عقد معاوضة، فلم يفسده عدم الرؤية، كالنكاح.
والثاني: لا يصح البيع، وهو قول الحكم، وحمّاد، وهو الصحيح؛ لما روى أبو هريرة ﵁: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الغرر» ، ولأنه مبيع مجهول الصفة عند العاقد حال العقد، فلم يصح، كما لو قال: بعتك ثوب خز.. فلا خلاف أنه لا يصح.
ومن قال بهذا: قال بحديث أبي هريرة: «من اشترى شيئا لم يره.. فهو بالخيار إذا رآه» . رواه عمر بن إبراهيم بن خالد، وكان كذّابًا. وقيل: رواه مجاهد، عن النبي ﷺ مرسلا.