البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٥/ ١١٤
قال أبو علي السنجي: وكذلك الرؤوس والأكارع المشوية، وغير المشوية، يصح بيعها وعليها جلدها؛ لأنه مأكول.
[مسألة: تعليق البيع]
] : ولا يجوز تعليق البيع على شرط مستقبل، بأن يقول: إذا جاء رأس الشهر، أو إذا طلعت الشمس.. فقد بعتك عبدي؛ لـ «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الغرر» . وهذا غرر.
قال الشافعي ﵀: أخبرني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع الملامسة وبيع المنابذة» .
قال أصحابنا: فأما (الملامسة) : فلها ثلاث تأويلات:
إحداهنّ: أن يبيعه شيئًا في ظلمةٍ لا يشاهدُهُ، وإنّما يلمسه بيده، ويكون لمسه له كالمشاهدة، ولا خيار له بعد ذلك.. فهذا لا يجوز؛ للخبر، ولأنه مبيعٌ مجهول الصفة.