البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٥/ ٣٩٣
[باب السَّلَم]
السَّلَم جائزٌ. والأصل في جوازه: الكتاب، والسنَّة، والقياس.
أمَّا الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] [البقرة: ٢٨٢] .
قال ابن عبَّاس: (أشهد أنّ السلف المضمون في الذمة إلى أجل مسمًّى قد أحلَّه الله في كتابه، وأذن فيه، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] الآية [البقرة: ٢٨٢] ) .
وأمَّا السنَّة: فروى الشافعيُّ بإسناده عن ابن عبَّاس: أنه قال: «قدم النبيُّ ﷺ المدينة، وهم يسلفون في التمر السنة ـ وربما قال: السنتين والثلاث ـ فقال ﷺ: " من أسلف.. فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» .