Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ١٠٨

(كيف طابت قلوبكم أن تحثوا التراب على رسول الله ﷺ) . فدل على: أنهم كانوا يحثون.

ولا يستحب أن يزاد في القبر أكثر من ترابه؛ لئلا يرتفع، فيضيق على الناس.

وقيل: إن الملك يأخذ من تراب قبر المؤمن، فإذا زيد تراب في قبره، فرآه الناس كثيرًا ... أساءوا الظن به، وأن الملك لم يأخذ من ترابه شيئًا.

ويكره أن يرفع القبر فوق الأرض رفعًا كثيرًا؛ لما روي «عن علي ﵁: أنه قال: (بعثني رسول الله ﷺ ألا أدع قبرًا مشرفًا إلا سويته، ولا تمثالاً إلا طمسته»

ويستحب أن يشخص القبر على وجه الأرض قدر شبر، ليعلم أن هناك قبرًا، لما روي عن القاسم بن محمد ﵁: أنه قال: (قلت لعائشة ﵂: أماه، اكشفي لي عن قبر رسول الله ﷺ وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العرصة) .