البيان في مذهب الإمام الشافعي
رسول الله ﷺ باتباع الجنازة، وعيادة المريض، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ونصرة المظلوم» .
ويكره له الركوب في الذهاب مع الجنازة من غير عذر؛ لـ: «أن النبي ﷺ ما ركب في عيد ولا جنازة» .
وروي عن ثوبان: أنه قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فرأى ناسًا ركبانًا، فقال: "ألا تستحيون؟! إن ملائكة الله يمشون على أقدامهم، وأنتم على ظهور الدواب» .
فإن كان عاجزًا عن المشي ... لم يكره له الركوب في الذهاب؛ لأن ذلك عذر.
وإن ركب في الانصراف ... لم يكره؛ لما روي عن جابر بن سمرة: «أن النبي ﷺ اتبع جنازة أبي الدحداح ماشيًا، ورجع على فرس» ، ولأنه غير قاصد إلى قربة.
[مسألة: المشي أمام الجنازة]
والمشي أمام الجنازة أفضل للماشي والراكب، وبه قال الزهري، ومالك، وأحمد رحمة الله عليهم، وروي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وابن عمر، وأبي هريرة ﵃ وأرضاهم.