Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٣/ ٣٩

[باب الكفن]

وتكفين الميت فرض على الكفاية؛ لقوله ﷺ في المحرم الذي خر من بعيره، فمات: «وكفنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما» .

ويجب الكفن ومؤنة الغسل والدفن من رأس مال الميت مقدمًا على الدين، سواء كان موسرًا أو معسرًا، وبه قال مالك، وأبو حنيفة رحمة الله عليهما.

وقال الزهري، وطاووس: إن كان موسرًا، فمن رأس ماله، وإن كان معسرًا، فمن ثلثه.

وقال خلاس بن عمرو: يجب من ثلثه بكل حال.

دليلنا: قوله ﷺ في الذي سقط من بعيره، فوقص، فمات: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه اللذين مات فيهما» . ولم يسأل، هل يخرجان من ثلثه، أم لا؟ أو هل هو موسر، أو معسر؟.

وروي: «أن رجلاً من الأنصار مات، فقدموا جنازته إلى النبي ﷺ ليصلي عليه، فقال: "هل على صاحبكم دين؟ "، فقالوا: نعم، عليه ديناران، فقال ﷺ: "صلوا على صاحبكم"، فتحملها أبو قتادة، فصلى النبي ﷺ عليه» .