Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الكليات

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ١١٣

يَرِثُ فِي الْأَصَحِّ، وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بِامْرَأَةٍ تَحْتَهُ أَنَّهَا أُخْتُهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ " وَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ، حَكَاهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي فَتَاوِيهِ عَنْ النَّصِّ وَاعْتَذَرَ بَعْضُهُمْ عَمَّا سَبَقَ، بِأَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ يَجُوزَانِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَالْعِوَضُ فِيهِمَا غَيْرُ " مُرْتَبِطٍ " كَارْتِبَاطِ الْمِيرَاثِ بِالنَّسَبِ.

كُلُّ عَقْدٍ فَسَدَ ثَبَتَ فِيهِ الْمُسَمَّى وَرَجَعَ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْجِزْيَةِ وَقَدْ سَبَقَ فِي مَبَاحِثِ الْفَاسِدِ.

كُلُّ عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ عُلِّقَ بِصِفَةٍ لَا يَقْتَضِي إطْلَاقُ الْعَقْدِ تِلْكَ الصِّفَةَ فَسَدَ بِالتَّعْلِيقِ قَطْعًا إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ: وَهِيَ مَا لَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفِ " دِرْهَمٍ غَدًا، فَقَالَ الْعَبْدُ: قَبِلْت أَوْ قَالَ: أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي غَدًا عَلَى أَلْفٍ " فَقَالَ الْمَوْلَى: أَعْتَقْته غَدًا عَنْك عَلَى أَلْفٍ، فَإِذَا جَاءَ الْغَدُ عَتَقَ وَتَجِبُ الْقِيمَةُ أَوْ الْمُسَمَّى وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُعَاوَضَةَ " وَإِنْ كَانَتْ " لَا تَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ " بِالصِّفَةِ " وَالْمُعَاوَضَةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَابِعَةٌ لِلْعِتْقِ فَوَجَبَ الْمُسَمَّى.

كُلُّ عَدَدٍ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّرْعُ فَهُوَ تَحْدِيدٌ " بِلَا خِلَافٍ " كَالْحُدُودِ وَأَحْجَارِ الِاسْتِنْجَاءِ وَنُصُبِ الزَّكَاةِ وَمَقَادِيرِهَا وَالدِّيَةِ.

كُلُّ مَا كَانَ رَاجِعًا إلَى " مَحَلِّ " الِاجْتِهَادِ فَهُوَ الَّذِي تُرُدِّدَ فِيهِ كَقَدْرِ