Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية السبب يتعلق به مباحث

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٢/ ١٩٥

بِخِلَافِ الْمِيرَاثِ فَإِنَّهُ حَقٌّ عَلَى وَرَثَتِهِ أَوْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

وَلَوْ شَهِدَا أَنَّ بَيْنَهُمَا رَضَاعًا مُحَرِّمًا، فَالْأَصَحُّ لَا يُقْبَلُ، وَقَالَ الرَّافِعِيُّ إنْ كَانَ الشَّاهِدُ فَقِيهًا مُوَافِقًا قُبِلَ وَإِلَّا فَلَا، وَلَا يَصِحُّ التَّحَمُّلُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّاهِدِ حَتَّى يَسْتَرْعِيَهُ الْأَصْلُ أَوْ يُصْغِيَ إلَيْهِ فِي مَجْلِسِ حَاكِمٍ أَوْ مُحَكَّمٍ أَوْ يُبَيِّنُ سَبَبَهُ مِنْ قَرْضٍ أَوْ إتْلَافٍ أَوْ ثَمَنِ مَبِيعٍ، وَقِيلَ لَا يَكْفِي الِاسْتِنَادُ لِسَبَبٍ وَرَجَّحَهُ الْإِمَامُ.

تَنْبِيهٌ: اسْتَثْنَوْا مِمَّا يُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ السَّبَبِ مَا لَوْ كَانَ الْمُطَلِّقُ فَقِيهًا مُوَافِقًا فَلَا يَحْتَاجُ لِبَيَانِ السَّبَبِ، كَمَا فِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ، وَالْقِيَاسُ إلْحَاقُ بَقِيَّةِ نَظَائِرِهِ بِهِ، وَقَدْ قَالُوا لِيُبَيِّنَ شَاهِدُ الْفَرْعِ عِنْدَ الْأَدَاءِ جِهَةَ التَّحَمُّلِ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ، وَوَثِقَ الْقَاضِي بِعِلْمِهِ فَلَا بَأْسَ، وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ ذَلِكَ فِي شَاهِدَيْ الْجَرْحِ أَيْضًا

فَائِدَةٌ: الِاخْتِلَافُ فِي السَّبَبِ غَيْرُ مُضِرٍّ فِي الْإِقْرَارِ، فَإِذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ عَبْدٍ، فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ: لَا، بَلْ مِنْ دَارِ، لَمْ يَضُرَّ، وَيُحْتَمَلُ الِاخْتِلَافُ فِي غَيْرِ السَّبَبِ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ.

وَلَوْ ذَكَرَ الْمُدَّعِي " سَبَبًا، وَالشُّهُودُ " سَبَبًا آخَرَ ضَرَّ عَلَى الصَّحِيحِ فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُمْ لِمُنَاقَضَتِهَا الدَّعْوَى.

الرَّابِعُ: مَا تَوَقَّفَ عَلَى السَّبَبِ تَارَةً بِسَبَبٍ وَاحِدٍ وَتَارَةً بِسَبَبَيْنِ وَتَارَةً بِثَلَاثَةٍ فَالْأَوَّلُ: يَمْتَنِعُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ، " لِأَنَّ الْمُسَبَّبَ يَسْتَدْعِي وُجُودَ السَّبَبِ " كَزَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ مِمَّا لَا يُشْتَرَطُ " فِيهِ " الْحَوْلُ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْحَوْلِ وَكَذَا زَكَاةُ الثِّمَارِ