Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية السبب يتعلق به مباحث

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٢/ ١٩٣

الثَّانِيَةُ: إذَا قُلْنَا الْحَائِضُ لَا تُمْنَعُ الْقِرَاءَةَ فَأَجْنَبَتْ فَإِنْ قُلْنَا غُسْلُ الْحَيْضِ لَا يَجِبُ بِالْخُرُوجِ اغْتَسَلَتْ عَنْ الْجَنَابَةِ وَإِلَّا فَلَا.

الثَّالِثُ: هَلْ يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ " فِي الْإِخْبَارَاتِ " وَالْإِنْشَاءَاتِ.

الْأَصْلُ أَنَّ مَا لَزِمَ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّعَرُّضِ لِسَبَبِهِ وَمَا اخْتَلَفَ أَمْرُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ.

وَلِهَذَا يَجِبُ ذِكْرُ سَبَبِ الْجَرْحِ دُونَ التَّعْدِيلِ عَلَى الْأَصَحِّ وَلَزِمَ بَيَانُ السَّبَبِ فِي الْإِخْبَارِ بِالنَّجَاسَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُظَنَّ " أَنَّ " مَا لَيْسَ بِنَجِسٍ نَجِسًا وَالشَّهَادَةُ بِالرِّدَّةِ مُلْحَقَةٌ " بِالْجَرْحِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ فَلَا يُقْبَلُ خِلَافًا لِتَرْجِيحِ الرَّافِعِيِّ.

" وَلَا بُدَّ مِنْ " التَّفْصِيلِ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْتَقِدُ مَا لَيْسَ بِكُفْرٍ كُفْرًا، وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ مُوَرِّثَهُ فَيَذْكُرُ أَنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ أَوْ شُورِكَ وَأَنَّهُ عَمْدٌ أَوْ خَطَأٌ أَوْ شِبْهُ عَمْدٍ.

قَالَ الدَّبِيلِيُّ فِي أَدَبِ الْقَضَاءِ " لَوْ " شَهِدُوا أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ مُطَلَّقَةٌ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ لَمْ يُسْمَعْ حَتَّى يَذْكُرُوا لَفْظَ الزَّوْجِ بِالطَّلَاقِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ " قَالَ لَهَا يَا بَائِنَةُ " أَوْ حَلَالُ اللَّهِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَحْوُهُ مِنْ الْكِنَايَاتِ وَكَانَ. عِنْدَهُمْ أَنَّ ذَلِكَ " طَلَاقٌ ".