Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا بطل الخصوص هل يبقى العموم

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١١٨

يَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ التَّطَوُّعُ بِهِ.

(وَمِنْهَا) : لَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ الْعِيدِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ الصَّوْمُ وَقِيلَ يَصِحُّ وَيَلْزَمُهُ (صَوْمُ) يَوْمٍ آخَرَ حَكَاهُ الْإِمَامُ فِي الْأَسَالِيبِ (وَمِثْلُهُ) لَوْ نَذَرَ صَلَاةً فَاسِدَةً فَقِيلَ تَلْزَمُهُ صَحِيحَةٌ وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الِانْعِقَادِ.

(وَمِنْهَا) : لَوْ أَحَالَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى رَجُلٍ ثُمَّ بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ بِرَدِّ الْمَبِيعِ بِعَيْبٍ وَنَحْوِهِ فَهَلْ لِلْمُحْتَالِ قَبْضُهُ لِلْمُشْتَرِي الْمُحِيلِ لِعُمُومِ الْإِذْنِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بَطَلَتْ وَالْوَكَالَةَ عَقْدٌ آخَرُ يُخَالِفُهَا وَإِذَا بَطَلَ عَقْدٌ لَمْ يَنْعَكِسْ لِآخَرَ.

وَقَدْ يَبْطُلُ الْخُصُوصُ وَيَنْتَقِلُ لِخُصُوصٍ آخَرَ صَوْنًا لِلْكَلَامِ عَنْ الْإِبْطَالِ. كَمَا لَوْ اشْتَرَى لِزَيْدٍ وَلَيْسَ وَكِيلًا عَنْهُ لَا يَقَعُ لِزَيْدٍ وَهَلْ يَقَعُ لِلْفُضُولِيِّ؟ الصَّحِيحُ نَعَمْ إنْ كَانَ الشِّرَى فِي الذِّمَّةِ دُونَ مَا إذَا كَانَ بِعَيْنِ مَالِ الْغَيْرِ، وَكَمَا لَوْ أَوْصَى بِطَبْلٍ وَلَهُ طَبْلُ لَهْوٍ وَطَبْلٌ يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ حُمِلَتْ عَلَى الثَّانِي وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ زِقَّانِ خَمْرٌ وَخَلٌّ فَقَالَ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِأَحَدِهِمَا صَحَّ وَحُمِلَ عَلَى الْخَلِّ ذَكَرَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ (﵀) وَأَيَّدَهُ بِاَلَّتِي قَبْلَهَا وَكَمَا لَوْ أَوْصَى بِحَمْلٍ فَانْفَصَلَ مَيِّتًا