Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية أداء الواجبات على أضرب

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٠٣

أَحَدُهَا) يَجِبُ قِيَاسًا عَلَى الزَّكَاةِ.

(وَالثَّانِي) لَا يَجِبُ لِأَنَّ الْحَقَّ لِمُعَيَّنٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

(وَالثَّالِثُ) إنْ كَانَ سَبَبُهُ مَعْصِيَةً وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا.

(وَالرَّابِعُ) إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْمَالِكُ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا.

(وَالْخَامِسُ) إنْ كَانَ بِرِضَاهُ كَالْقَرْضِ وَنَحْوِهِ لَمْ يَجِبْ أَوْ بِغَيْرِ رِضَاهُ كَالْإِتْلَافَاتِ وَنَحْوِهَا وَجَبَ، وَحَيْثُ قُلْنَا لَا يَجِبُ فَلَوْ ظَهَرَتْ قَرَائِنُ حَالِيَّةٍ تُشْعِرُ بِالطَّلَبِ فَفِي وُجُوبِهِ احْتِمَالٌ وَتَرَدُّدٌ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الدَّيْنِ اللَّازِمِ لِيَخْرُجَ دَيْنُ الْكِتَابَةِ إذْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ. نَعَمْ قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي الْأُمِّ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْمَطْلُ إذَا كَانَ مَعَهُ وَفَاءٌ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَحَتَّى يُوسِرَ وَلَا يَجِبُ الِاكْتِسَابُ لَهُ. وَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ الْفَرَاوِيُّ إنْ اسْتَدَانَهُ فِي مَعْصِيَةٍ وَجَبَ. وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ يُخَالِفُهُ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا قَالُوا يُبَادَرُ إلَى قَضَاءِ دَيْنِهِ قَبْلَ تَجْهِيزِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي التَّرِكَةِ جِنْسُهُ بِأَنْ كَانَتْ عَقَارًا وَنَحْوَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ (رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى) سَأَلَ وَارِثُهُ غُرَمَاءَهُ أَنْ يُحَلِّلُوهُ وَيَحْتَالُوا بِهِ عَلَيْهِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ