المنثور في القواعد الفقهية
الثَّامِنُ: أَنْ يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ (تَعَالَى) مِنْ غَيْرِ أَنْ (تَقْتَرِنَ) أُمْنِيَّتُهُ بِشَيْءٍ مِمَّا سَبَقَ فَهُوَ جَائِزٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٢] .
(قَالَ) بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالْأَوْلَى، لِمَنْ سَأَلَ اللَّهَ (سُبْحَانَهُ) (وَتَعَالَى) مِنْ الْمَتَاعِ (الْفَانِي) أَنْ يَقْرِنَ (بِرَغْبَتِهِ) سُؤَالَهُ التَّوْفِيقَ لِلْعَمَلِ لِلَّهِ (تَعَالَى) بِالطَّاعَةِ وَالْعِصْمَةِ مِنْ التَّعَرُّضِ بِهِ لِسُوءِ الْخَاتِمَةِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨] وَهَذَا تَفْسِيرُ حَدِيثِ (ابْنِ مَسْعُودٍ) عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «اسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ» ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ