Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية التقاص

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٩٤

وَإِنْ تَرَاضَيَا، قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَالْمَاوَرْدِيُّ، وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِي الْجَوَازَ، لَكِنْ الْمَنْقُولُ عَنْ الْأُمِّ مَنْعُ التَّقَاصِّ فِي السَّلَمِ.

الرَّابِعُ: أَنْ يَتَّفِقَا فِي الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالْحُلُولِ وَالْأَجَلِ، فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا دَرَاهِمَ وَالْآخَرُ دَنَانِيرَ، لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ.

الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ بَعْدَ طَلَبِ أَحَدِهِمَا مِنْ الْآخَرِ، فَإِنْ كَانَا مُؤَجَّلَيْنِ بِأَجَلٍ وَاحِدٍ، وَلَا طَلَبَهُ، فَقَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ لَا يُجْزِئُ، بِلَا خِلَافٍ، وَقَالَ الْإِمَامُ فِيهِ احْتِمَالٌ.

السَّادِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ مِمَّا يُبْنَى عَلَى الِاحْتِيَاطِ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ظَفِرَ الْمُسْتَحِقُّ بِحَقِّهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ أَخْذُهُ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ جَائِزٌ، إلَّا فِي حَقِّ الْمَجَانِينِ وَالْأَيْتَامِ وَالْأَمْوَالِ الْعَامَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ.

السَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ فِي قِصَاصٍ، وَلَا حَدٍّ، فَلَوْ تَقَاذَفَ شَخْصَانِ لَمْ يَتَقَاصَّا، وَلَوْ تَجَارَحَ رَجُلَانِ، قَالَ الشَّيْخُ فِي التَّنْبِيهِ قُبَيْلَ بَابِ الدِّيَاتِ وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةٌ الْآخَرِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْفَرِدُ بِقَتْلِ صَاحِبِهِ، قَالَ، فَإِنْ