Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الإثبات

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٩١

عَلَى الْبَتِّ وَفِي النَّفْي عَلَى الْعِلْمِ. وَمِنْ فُرُوعِهِ: لَوْ ادَّعَتْ الطَّلَاقَ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ فَحَلِفَ ثُمَّ رَجَعَتْ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهَا لِاسْتِنَادِ قَوْلِهَا إلَى الْإِثْبَاتِ وَلَوْ زُوِّجَتْ وَكَانَ رِضَاهَا شَرْطًا فَقَالَتْ لَمْ أَرْضَ ثُمَّ اعْتَرَفَتْ بِهِ فَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْغَزَالِيِّ قَبُولُهُ لِأَنَّ قَوْلَهَا الْأَوَّلُ رَاجِعٌ إلَى النَّفْيِ وَالثَّانِي وَهُوَ الْمَنْصُوصُ لَا يُقْبَلُ لِأَنَّ النَّفْيَ فِي فِعْلِهَا كَالْإِثْبَاتِ وَلِذَلِكَ يَحْلِفُ فِي نَفْيِ فِعْلِهِ عَلَى الْبَتِّ.

(وَمِنْهَا) لَوْ قَالَ الْغَاصِبُ الْمُتْلِفُ أَوْ الضَّامِنُ هَذَا الْمَالُ فِي يَدِي حَرَامٌ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْمَضْمُونُ لَهُ وَالْمَالِكُ فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُهُ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ. وَلَوْ قَالَ الْغَاصِبُ هُوَ حَلَالٌ وَقَالَ الْمَضْمُونُ لَهُ حَرَامٌ أُجْبِرَ الْمَضْمُونُ لَهُ عَلَى الْأَخْذِ أَوْ الْإِبْرَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْعِلْمُ بِالتَّحْرِيمِ.

تَنْبِيهٌ: فَلَوْ كَانَ النَّفْيُ مَحْصُورًا كَانَ كَالْإِثْبَاتِ فِي إمْكَانِ الْإِحَاطَةِ وَلِهَذَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ بَاعَ فُلَانًا فِي سَاعَةِ كَذَا وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ كَانَ سَاكِنًا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ (أَوْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ قَتَلَ فُلَانًا سَاعَةَ كَذَا وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ كَانَ سَاكِنًا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ) لَا يَتَحَرَّكُ وَلَا يَعْمَلُ شَيْئًا فَفِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْقَبُولُ وَوَجَّهَهُ