Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية التحيات ثمان

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٤٧

الْخَطِيبُ يَدْخُلُ لِلْخُطْبَةِ وَالدَّاخِلُ وَالنَّاسُ فِي مَكْتُوبَةٍ، أَوْ وَقَدْ شَرَعَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ، أَوْ وَقَدْ فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَالدَّاخِلُ لِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَلَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَالْإِمَامُ يُصَلِّي فِي نَافِلَةٍ جَمَاعَةً كَالْعِيدِ، فَفِي اسْتِحْبَابِ التَّحِيَّةِ وَجْهَانِ فِي الْفُرُوقِ لِابْنِ جَمَاعَةَ الْمَقْدِسِيِّ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَلَاةِ مَنْ دَخَلَ، وَالْإِمَامُ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ بِأَنَّ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ فِي الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ.

(الثَّانِيَةُ) : تَحِيَّةُ الْبَيْتِ بِالطَّوَافِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ تَحِيَّةُ الْبَيْتِ لَا الْمَسْجِدِ؛ وَلِهَذَا يَبْدَأُ إذَا دَخَلَهُ بِطَوَافِ الْقُدُومِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَإِنَّمَا لَمْ نَأْمُرْهُ بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لِلطَّوَافِ، وَذَلِكَ يُجْزِيهِ عَنْ التَّحِيَّةِ قِيلَ: وَلَوْ طَافَ وَصَلَّى ثُمَّ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، فَهَلْ يُسْتَحَبُّ رَكْعَتَانِ تَحِيَّةَ دُخُولِهَا؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ تَحِيَّةُ رُؤْيَتِهَا، فِيهِ نَظَرٌ. قُلْت: لَا يُسْتَحَبُّ؛ لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ الْمُتَّصِلَةَ لَهَا حُكْمُ الْوَاحِدِ، وَقَدْ صَلَّى عَنْ الْأَوَّلِ فَلَا يُصَلِّي لِلثَّانِي، وَقَوْلُهُ: الطَّوَافُ تَحِيَّةُ الرُّؤْيَةِ عَجِيبٌ، وَإِنَّمَا هُوَ تَحِيَّةُ الْبَيْتِ.

(الثَّالِثَةُ) : تَحِيَّةُ الْحَرَمِ بِالْإِحْرَامِ.