Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية البدل يتعلق به مباحث

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٢٢

وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ تَمَامِ التَّيَمُّمِ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ، فَالْأَصَحُّ عِنْدَ الرَّافِعِيِّ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ؛ لِأَنَّ الْبَدَلَ قَدْ تَمَّ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَدَّى الْمُكَفِّرُ بِالْبَدَلِ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ أَوْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْوُضُوءِ، وَصَحَّحَ الرُّويَانِيُّ: وُجُوبَ الْقِرَاءَةِ، وَهُوَ مَا أَوْرَدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْإِمَامِ قَاعِدًا، وَفَرَّقَ بَيْنَ مَسْأَلَتِنَا وَبَيْنَ الْكَفَّارَةِ بِالْمَشَقَّةِ، ثُمَّ رَأَى انْتِفَاءَهَا هَا هُنَا، وَأَيْضًا فَمَنْ يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ، فَلَيْسَ لَهُ أَذْكَارٌ قَبْلَهَا وَقِرَاءَةٌ بَعْدَهَا، بِخِلَافِ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ، فَإِنَّهُ مَصْرُوفٌ بِالنِّيَّةِ إلَيْهَا.

وَلَوْ أَتَى بِالِاسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْفَاتِحَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ،، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِرَاءَتُهَا الثَّالِثُ: إذَا فَرَغَ مِنْهُ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْأَصْلِ نُظِرَ، فَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ مُضَيَّقًا، فَقَدْ مَضَى الْأَمْرُ، كَمَا لَوْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا، وَتَيَمَّمَ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ وَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ الْمَالُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَكَذَا الْمُتَمَتِّعُ، إذَا لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ وَصَامَ، ثُمَّ عَادَ الْمَالُ؛ لِأَنَّ وَقْتَهُ مُضَيَّقٌ كَالصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ مُوَسَّعًا، فَقَوْلَانِ، كَمَا لَوْ عَادَ مَالُهُ بَعْدَ الصَّوْمِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَفِي الْحَجِّ، إذَا وَجَبَ قَبْلَ الْغَصْبِ، أَوْ عَادَ مَالُهُ وَبَقِيَ مُدَّةً، وَقَدْ لَزِمَهُ، فَإِنْ مَاتَ حُجَّ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ وُجُوبُهُ وَلَا قُدِّرَ فِيهِ الرُّجُوعُ