Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الإباحة

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٧٦

مَجْهُولَةً. وَنَحْوُهُ قَوْلُ الشَّيْخِ (إبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيِّ) (﵀) فِي تَعْلِيقِهِ لَوْ قَالَ لِصَاحِبِهِ أَبَحْت لَك حِلَابَ شَاتِي فَهُوَ إبَاحَةُ الْمَجْهُولِ كَمَا لَوْ قَالَ أَبَحْت لَك مَا تَأْكُلُهُ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ فَتَجُوزُ مُسَامَحَتُهُ، وَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ (﵀) إذَا قَالَ أَبَحْت لَك مَا فِي بَيْتِي أَوْ اسْتِعْمَالُ مَا فِي دَارِي مِنْ الْمَتَاعِ لَا تَصِحُّ هَذِهِ الْإِبَاحَةُ حَتَّى يُبَيِّنَ، وَإِنْ قَالَ أَبَحْت لَك مَا فِي دَارِي مِنْ الطَّعَامِ أَوْ مَا فِي كَرْمِي مِنْ الْعِنَبِ جَازَ لَهُ أَكْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْمِلَهُ أَوْ يَبِيعَهُ أَوْ يُطْعِمَ غَيْرَهُ وَهَذَا يُسَاعِدُ مَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ إذَا كَانَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ حَيَوَانٌ لَبُونٌ أَوْ شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ لَمْ تَجُزْ الْقِسْمَةُ بِالْمُهَايَأَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فَطَرِيقُهُمَا أَنْ يُبِيحَ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ مُدَّةً، وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ (﵀) رَجُلٌ وَكَّلَ آخَرَ وَكَالَةً مُطْلَقَةً لِيَتَصَرَّفَ فِي مَالِهِ كَيْفَ شَاءَ وَأَذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ وَمَا أَرَادَ عَلَى طَرِيقِ الْإِبَاحَةِ فَإِذَا أَخَذَ