Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [فائدة في حفر البئر قال الولي سقط وقال الحافر أسقط نفسه]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ٤٦٨

٨ - لَوْ

دَفَعَ إلَى صَبِيٍّ سِكِّينًا لِيَمْسِكَهُ لَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَجَرَحَتْهُ

كَانَ عَلَى الدَّافِعِ

ــ

[غمز عيون البصائر]

بِهِ مَا غَرِمَهُ بِسِعَايَتِهِ الْكَاذِبَةِ: كَانَتْ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى وَلَمْ أَقِفْ عَلَى نَقْلٍ فِيهَا بِخُصُوصِهَا وَيَنْبَغِي عَدَمُ التَّوَقُّفِ فِي الْقَوْلِ بِتَعْزِيرِهِ لِارْتِكَابِهِ مَعْصِيَةً لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا قِصَاصَ، وَهُوَ الضَّابِطُ لِوُجُوبِ التَّعْزِيرِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ.

[دَفَعَ إلَى صَبِيٍّ سِكِّينًا لِيَمْسِكَهُ لَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَجَرَحَتْهُ]

(٨) قَوْلُهُ: لَوْ دَفَعَ إلَى صَبِيٍّ سِكِّينًا إلَخْ. أَقُولُ فِي جَعْلِ هَذَا مِمَّا خَرَجَ عَنْ الْقَاعِدَةِ نَظَرٌ إذْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْقَاعِدَةِ حَتَّى يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

[فَائِدَةٌ فِي حَفْرِ الْبِئْرِ قَالَ الْوَلِيُّ سَقَطَ وَقَالَ الْحَافِرُ أَسْقَطَ نَفْسَهُ]

(٩) قَوْلُهُ: قَالَ الْوَلِيُّ سَقَطَ وَقَالَ الْحَافِرُ أَسْقَطَ نَفْسَهُ إلَخْ. هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الِاسْتِحْسَانُ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ.

(١٠) قَوْلُهُ: يُضَافُ الْحُكْمُ إلَى حَفْرِ الْبِئْرِ إلَخْ. قِيلَ عَلَيْهِ: مَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ مِنْ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ فِيمَا عَلِمْتُ بَلْ صَرَّحَ بِالِاتِّفَاقِ فِيمَا عَدَا فَتْحَ بَابِ الْقَفَصِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْعَلَّامِيَّةِ.

(١١) قَوْلُهُ: عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ إلَخْ رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ فَتْحِ بَابِ الْقَفَصِ فَقَطْ لَا لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الْمَسَائِلِ، وَقَبُولُهُمْ الْقَيْدَ إذَا تَعَقَّبَ جَمَلًا يَرْجِعُ لِلْجَمِيعِ لَا لِلْأَخِيرِ مَحَلُّهُ حَيْثُ صَحَّ الرُّجُوعُ وَهُنَا لَا يَصِحُّ لِعَدَمِ وِجْدَانِ الْخِلَافِ فِيمَا قَبْلَهَا، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ سَقَطَ الْقِيلُ الْمُتَقَدِّمُ، وَهَذَا آخِرُ مَا كَتَبْنَاهُ وَحَرَّرْنَاهُ مِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ مِنْ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ مِنْ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ، وَهُوَ الْفَنُّ الْمُهِمُّ مِنْهَا، وَإِلَى هُنَا صَارَتْ خَمْسًا