Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [الرابعة سقى شاة خمرا ثم ذبحها من ساعته]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ٣٤٢

وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِمَسْأَلَةِ الْأَوَانِي الثَّوْبُ الْمَنْسُوجُ لَحْمَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ وَغَيْرِهِ، فَيَحِلُّ إنْ كَانَ الْحَرِيرُ أَقَلَّ وَزْنًا أَوْ اسْتَوَيَا بِخِلَافِ مَا إذَا زَادَ وَزْنًا وَلَمْ أَرَهُ الْآنَ.

وَفِي الْخُلَاصَةِ مِنْ التَّحَرِّي فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ: لَوْ اخْتَلَطَتْ أَوَانِيهِ بِأَوَانِي أَصْحَابِهِ فِي السَّفَرِ، وَهُمْ غُيَّبٌ أَوْ اخْتَلَطَ رَغِيفُهُ بِأَرْغِفَةِ غَيْرِهِ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: يَتَحَرَّى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَتَحَرَّى وَيَتَرَبَّصُ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ، وَهَذَا فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ، ٢٠ - وَأَمَّا فِي حَالَةِ الِاضْطِرَارِ جَازَ التَّحَرِّي مُطْلَقًا (انْتَهَى) .

وَقَدْ جَوَّزَ أَصْحَابُنَا ﵏ مَسَّ كُتُبِ التَّفْسِيرِ لِلْمُحْدِثِ وَلَمْ يَفْصِلُوا بَيْنَ كَوْنِ الْأَكْثَرِ تَفْسِيرًا أَوْ قُرْآنًا، وَلَوْ قِيلَ بِهِ اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ لَكَانَ حَسَنًا

الرَّابِعَةُ: ٢١ - لَوْ سَقَى شَاةً خَمْرًا ثُمَّ ذَبَحَهَا مِنْ سَاعَتِهِ فَإِنَّهَا تَحِلُّ بِلَا كَرَاهَةٍ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَمُقْتَضَى الْقَاعِدَةِ التَّحْرِيمُ، وَمُقْتَضَى الْفَرْعِ أَنَّهُ لَوْ عَلَفَهَا عَلَفًا حَرَامًا، لَمْ يَحْرُمْ لَبَنُهَا وَلَحْمُهَا، وَإِنْ كَانَ الْوَرَعُ التَّرْكَ، ثُمَّ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بَعْدَهُ

ــ

[غمز عيون البصائر]

قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِمَسْأَلَةِ الْأَوَانِي الثَّوْبُ الْمَنْسُوجُ لَحْمَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ: أَقُولُ: مُقْتَضَى الْإِلْحَاقِ لَيْسَ الْحِلُّ إذَا كَانَ الْحَرِيرُ أَقَلَّ، بَلْ جَوَازُ التَّحَرِّي، وَلَا مَعْنَى لِلتَّحَرِّي هَاهُنَا فَتَأَمَّلْ.

(٢٠) قَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي حَالَةِ الِاضْطِرَارِ جَازَ التَّحَرِّي مُطْلَقًا: يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَ أَصْحَابُهَا حُضُورًا أَوْ غُيَّبًا، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلتَّحَرِّي إذَا كَانَ أَصْحَابُهَا حُضُورًا

[الرَّابِعَةُ سَقَى شَاةً خَمْرًا ثُمَّ ذَبَحَهَا مِنْ سَاعَتِهِ]

(٢١) قَوْلُهُ: لَوْ سَقَى شَاةً خَمْرًا إلَخْ: فِي جَعْلِ هَذَا مِمَّا غَلَبَ فِيهِ الْحَلَالُ الْحَرَامَ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ هُنَا مُحَرَّمٌ غَلَبَهُ الْحَلَالُ؛ لِيَصِحَّ خُرُوجُهُ عَنْ الْقَاعِدَةِ.

(٢٢) قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ سَاعَةٍ إلَى يَوْمٍ تَحِلُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ لِحُصُولِ النُّمُوِّ بِالسَّقْيِ.