Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [اختلطت زوجته بغيرها فهل له الوطء]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ٣٣٩

الْحَظْرِ عَلَى الْإِبَاحَةِ (انْتَهَى) .

وَأَمَّا الْمَنْقُولُ فِي الْأُولَى فَفِي الْأَجْنَاسِ: الْأَغْصَانُ تَابِعَةٌ لِأَصْلِهَا، وَذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ، وَالْأَغْصَانُ فِي الْحِلِّ فَعَلَى قَاطِعِ أَغْصَانِهَا الْقِسْمَةُ.

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَصْلُهَا وَأَغْصَانُهَا.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ بَعْضُ أَصْلِهَا فِي الْحِلِّ، وَبَعْضُهُ فِي الْحَرَمِ فَعَلَى الْقَاطِعِ الضَّمَانُ سَوَاءٌ كَانَ الْغُصْنُ مِنْ جَانِبِ الْحِلِّ أَوْ مِنْ جَانِبِ الْحَرَمِ (انْتَهَى) .

وَمِنْهَا لَوْ

اخْتَلَطَتْ مَسَالِيخُ الْمُذَكَّاةِ بِمَسَالِيخِ الْمَيْتَةِ

، وَلَا عَلَامَةَ تُمَيِّزُ، وَكَانَتْ الْغَلَبَةُ لِلْمَيْتَةِ أَوْ اسْتَوَيَا لَمْ يَجُزْ تَنَاوُلُ شَيْءٍ مِنْهَا، وَلَا بِالتَّحَرِّي إلَّا عِنْدَ الْمَخْمَصَةِ.

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِلْمُذَكَّاةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّحَرِّي.

وَمِنْهَا لَوْ اخْتَلَطَ وَدَكُ الْمَيْتَةِ بِالزَّيْتِ وَنَحْوِهِ لَمْ يُؤْكَلْ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَالْمَسْأَلَتَانِ فِي صَلَاةِ الْخُلَاصَةِ مِنْ فَصْلِ اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ.

١١ - وَمُقْتَضَى الثَّانِيَةِ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَطَ لَبَنُ بَقَرٍ بِلَبَنِ أَتَانٍ، أَوْ مَاءٌ وَبَوْلٌ، عَدَمُ جَوَازِ التَّنَاوُلِ وَلَا بِالتَّحَرِّي.

وَمِنْهَا لَوْ اخْتَلَطَتْ زَوْجَتُهُ بِغَيْرِهَا فَلَيْسَ لَهُ الْوَطْءُ، وَلَا بِالتَّحَرِّي سَوَاءٌ كُنَّ مَحْصُورَاتٍ أَوْ لَا، كَمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي الطَّلَاقِ الْمُبْهَمِ، وَقَالُوا لَوْ طَلَّقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ مُبْهِمًا ١٢ - حَرُمَ الْوَطْءُ قَبْلَ التَّعْيِينِ، وَلِهَذَا كَانَ وَطْءُ إحْدَاهُمَا تَعْيِينًا لِطَلَاقِ

ــ

[غمز عيون البصائر]

[اخْتَلَطَتْ مَسَالِيخُ الْمُذَكَّاةِ بِمَسَالِيخِ الْمَيْتَةِ]

قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى الثَّانِيَةِ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَطَ، إلَى قَوْلِهِ، وَلَا بِالتَّحَرِّي أَقُولُ كَيْفَ يَتَأَتَّى التَّحَرِّي مَعَ الِاخْتِلَاطِ حَتَّى يَصِحَّ نَفْيُهُ.

[اخْتَلَطَتْ زَوْجَتُهُ بِغَيْرِهَا فَهَلْ لَهُ الْوَطْءُ]

(١٢) قَوْلُهُ: حَرُمَ الْوَطْءُ قَبْلَ التَّعْيِينِ إلَخْ.

قِيلَ: لَا، يُقَالُ: بَيْنَ قَوْلِهِ يَحْرُمُ الْوَطْءُ قَبْلَ التَّعْيِينِ، وَقَوْلُهُ كَانَ الْوَطْءُ تَعْيِينًا تَدَافُعٌ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الْمُرَادُ حَرُمَ وَطْءُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَبْلَ تَعْيِينِ الْمُطَلَّقَةِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا عَيَّنَ إحْدَاهُمَا لِلطَّلَاقِ، وَحَلَّ لَهُ وَطْءُ