Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [الرابعة إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ٢٨٩

لَهُ الْمَيْتَةُ، وَعَنْ ابْنِ سِمَاعَةَ الْغَصْبُ أَوْلَى مِنْ الْمَيْتَةِ.

وَبِهِ أَخَذَ الطَّحْطَاوِيُّ وَغَيْرُهُ وَخَيَّرَهُ الْكَرْخِيُّ، كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ

وَلَوْ اُضْطُرَّ الْمُحْرِمُ، وَعِنْدَهُ مَيْتَةٌ وَصَيْدٌ أَكَلَهَا دُونَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: لَوْ كَانَ الصَّيْدُ مَذْبُوحًا فَالصَّيْدُ أَوْلَى وِفَاقًا.

وَلَوْ ٤٣ - اُضْطُرَّ، وَعِنْدَهُ صَيْدٌ وَمَالُ الْغَيْرِ فَالصَّيْدُ أَوْلَى، وَكَذَا الصَّيْدُ أَوْلَى مِنْ لَحْمِ الْإِنْسَانِ، ٤٤ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ؛ الصَّيْدُ أَوْلَى مِنْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ (انْتَهَى) .

وَذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الْإِكْرَاهِ

لَوْ قَالَ لَهُ لَتُلْقِيَنَّ نَفْسَك فِي النَّارِ أَوْ مِنْ الْجَبَلِ أَوْ لَأَقْتُلَنَّكَ؛ وَكَانَ الْإِلْقَاءُ بِحَيْثُ لَا يَنْجُو مِنْهُ، وَلَكِنْ فِيهِ نَوْعُ خِفَّةٍ فَلَهُ الْخِيَارُ؟ إنْ شَاءَ فَعَلَ ذَلِكَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ وَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ، عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀؛ لِأَنَّهُ اُبْتُلِيَ بِبَلِيَّتَيْنِ فَيَخْتَارُ مَا هُوَ الْأَهْوَنُ فِي زَعْمِهِ.

وَعِنْدَهُمَا يَصْبِرُ

ــ

[غمز عيون البصائر]

يَعْنِي، وَيُبَاحُ لَهُ طَعَامُ الْغَيْرِ.

قَالَ فِي سِيَرِ الْفَتْحِ: إنَّ الْمَذْهَبَ عِنْدَنَا فِي الْمُضْطَرِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَكْلُ مَالِ الْغَيْرِ مَعَ الضَّمَانِ فَلَمْ يَكُنْ فَرْضًا فَهُوَ كَالْمُبَاحِ بِتَقْدِيرِ شَرْطِ السَّلَامَةِ كَالْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ

(٤٣) . قَوْلُهُ: وَلَوْ اُضْطُرَّ الْمُحْرِمُ إلَخْ، يُقَاسُ عَلَيْهِ الْحَلَالُ بِالنِّسْبَةِ إلَى صَيْدِ الْحَرَمِ (٤٤) قَوْلُهُ: وَعَنْ مُحَمَّدٍ الصَّيْدُ أَوْلَى مِنْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ (انْتَهَى) .

فِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى: مُحْرِمٌ مُضْطَرٌّ وَجَدَ صَيْدًا وَكَلْبًا فَالْكَلْبُ أَوْلَى مِنْ الصَّيْدِ؛ لِأَنَّ فِي الصَّيْدِ ارْتِكَابَ مَحْظُورَيْنِ وَلَوْ وَجَدَ صَيْدًا، وَمَالَ الْغَيْرِ يَذْبَحُ الصَّيْدَ، وَلَا يَأْكُلُ مَالَ الْغَيْرِ عِنْدَ الْكُلِّ.

قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِي الصَّيْدِ وَالْخِنْزِيرِ كَالْحُكْمِ فِي الصَّيْدِ وَالْكَلْبِ؛ لِأَنَّ فِي أَكْلِ الْخِنْزِيرِ ارْتِكَابَ مَحْظُورٍ وَاحِدٍ كَالْكَلْبِ وَالْكَلْبُ كَالْخِنْزِيرِ فِي نَجَاسَةِ عَيْنِهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ أَكْلَ الْخِنْزِيرِ أَشْنَعُ؛ لِأَنَّهُ مُحَرَّمُ الْأَكْلِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ نَجِسُ الْعَيْنِ بِالِاتِّفَاقِ فَافْتَرَقَا