Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [الرابعة إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ٢٨٨

امْرَأَةً لَوْ صَلَّتْ قَائِمَةً يَنْكَشِفُ مِنْ عَوْرَتِهَا مَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ، وَلَوْ صَلَّتْ قَاعِدَةً لَا يَنْكَشِفُ مِنْهَا شَيْءٌ؛ فَإِنَّهَا تُصَلِّي قَاعِدَةً؛ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ تَرْكَ الْقِيَامِ أَهْوَنُ.

وَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ يُغَطِّي جَسَدَهَا، وَرُبُعَ رَأْسِهَا وَتَرَكَتْ تَغْطِيَةَ الرَّأْسِ لَا يَجُوزُ، وَلَوْ كَانَ يُغَطِّي أَقَلَّ مِنْ الرُّبُعِ لَا يَضُرُّهَا تَرْكُهُ؛ لِأَنَّ لِلرُّبُعِ حُكْمَ الْكُلِّ، وَمَا دُونَهُ لَا يُعْطَى لَهُ حُكْمُ الْكُلِّ وَالسَّتْرُ أَفْضَلُ تَقْلِيلًا لِلِانْكِشَافِ (انْتَهَى)

٣٩ - وَمَنْ هَذَا الْقَبِيلِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ؛ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إذَا خَرَجَ لِلْجَمَاعَةِ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ، وَلَوْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ قَائِمًا، يَخْرُجُ إلَيْهَا ٤٠ - وَيُصَلِّي قَاعِدًا وَهُوَ الصَّحِيحُ.

وَنَقَلَ عَنْ شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي تَصْحِيحًا آخَرَ أَنَّهُ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ قَائِمًا، وَهُوَ الْأَظْهَرُ

وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ؛ لَوْ اُضْطُرَّ، وَعِنْدَهُ مَيْتَةٌ، وَمَالُ الْغَيْرِ ٤١ - فَإِنَّهُ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ.

٤٢ - وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ﵏: مَنْ وَجَدَ طَعَامَ الْغَيْرِ لَا يُبَاحُ

ــ

[غمز عيون البصائر]

قَوْلُهُ: وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ إلَخْ.

قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: قَدْ تَتَبَّعْت خُلَاصَةَ الْفَتَاوَى فَلَمْ أَرَ مَا ذَكَرَهُ بَلْ رَأَيْته فِي خُلَاصَةِ الْفَتَاوَى صَحَّحَ أَنَّهُ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ قَائِمًا، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ خُلَاصَةَ الْعَنْبَرِيِّ وَقَدْ نَقَلَ عَنْ خُلَاصَةِ الْفَتَاوَى فِي الْبَحْرِ مِثْلَ مَا ذَكَرْنَا (٤٠) قَوْلُهُ: وَيُصَلِّي قَاعِدًا؛ لَكِنْ يُكَبِّرُ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ عِنْدَ الرُّكُوعِ كَمَا قَالَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْأُوزْجَنْدِيّ

(٤١) قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ.

الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ رِضَى الْمَالِكِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ (٤٢) .

قَوْلُهُ: وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ﵀ مَنْ وَجَدَ طَعَامَ الْغَيْرِ لَا يُبَاحُ لَهُ الْمَيْتَةُ