Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [فرع عقب النية بالمشيئة]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ١٨٣

يُجْزِيهِ، وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ: أَدْرَكَ الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ، وَلَا يَدْرِي أَنَّهَا الْمَكْتُوبَةُ، أَوْ التَّرْوِيحَةُ يُكَبِّرُ وَيَنْوِي الْمَكْتُوبَةَ عَلَى أَنَّهَا إنْ لَمْ تَكُنْ مَكْتُوبَةً يَقْضِيهَا يَعْنِي الْعِشَاءَ ٤١١ - فَإِذَا هُوَ فِي الْعِشَاءِ صَحَّ، وَإِنْ كَانَ فِي التَّرْوِيحَةِ يَقَعُ نَفْلًا.

فَرْعٌ ٤١٢ - عَقَّبَ النِّيَّةَ بِالْمَشِيئَةِ فَقَدَّمْنَا أَنَّهُ إنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالنِّيَّاتِ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ لَمْ يَبْطُلْ، وَإِنْ كَانَ يَتَعَلَّقُ بِالْأَقْوَالِ كَالطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقِ بَطَلَ

٤١٣ - النِّيَّةُ شَرْطٌ عِنْدَنَا فِي كُلِّ الْعِبَادَاتِ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ لَا

ــ

[غمز عيون البصائر]

قَاسَ عَلَيْهِ لَا جَامِعَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ فِيمَا إذَا اعْتَقَدَ عَدَمَ دُخُولِ الْوَقْتِ وَصَلَّى وَمَا ذَكَرَ فِيمَا إذَا شَكَّ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ، أَوْ صَلَّى مَعَ الشَّكِّ إلَى أَيْ جِهَةٍ؟ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ أَصَابَ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا شَكَّ وَبَنَى صَلَاتَهُ عَلَيْهِ احْتَمَلَ، فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ صَوَابٌ بَطَلَ الْحُكْمُ بِالِاسْتِصْحَابِ وَثَبَتَ الْجَوَازُ فِي الْأَصْلِ. (٤١١) قَوْلُهُ: فَإِذَا هُوَ فِي الْعِشَاءِ صَحَّ، قَدْ يُقَالُ: لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ بَيْنَ هَذَا الْفَرْعِ وَالسَّابِقِ، وَهُوَ مَا إذَا تَذَكَّرَ مَكْتُوبَةً وَشَكَّ فِي قَضَائِهَا إلَى آخِرِهِ لِوُجُودِ التَّرَدُّدِ فِي أَصْلِ النِّيَّةِ فِيهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ.

أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ تَرَدُّدٌ فِي أَصْلِ النِّيَّةِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ

[فَرْعٌ عَقَّبَ النِّيَّةَ بِالْمَشِيئَةِ]

(٤١٢) قَوْلُهُ: عَقَّبَ النِّيَّةَ بِالْمَشِيئَةِ إلَى قَوْلِهِ لَمْ تَبْطُلْ، أَيْ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّهَا عَمَلُ الْقَلْبِ دُونَ اللِّسَانِ فَلَا يَعْمَلُ فِيهِ الِاسْتِثْنَاءُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ هُنَا الْإِبْطَالُ بَلْ هُوَ لِلِاسْتِعَانَةِ وَطَلَبِ التَّوْفِيقِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا مَانِعَ أَنْ تَكُونَ فِيهَا رِوَايَتَانِ، وَإِلَّا فَيَطْلُبُ الْفَرْقَ، وَهُوَ خَفِيٌّ إذْ الْإِيمَانُ اعْتِقَادٌ، وَهُوَ أَصْلُ الْوَاجِبَاتِ فَيُطْلَبُ فِيهِ اسْتِدَامَةُ الْمَعُونَةِ وَالتَّوْفِيقِ مِنْهُ ﷾ فَتَأَمَّلْ

(٤١٣) قَوْلُهُ: النِّيَّةُ شَرْطٌ عِنْدَنَا فِي كُلِّ الْعِبَادَاتِ، قِيلَ: رُبَّمَا يُقَالُ: هِيَ رُكْنٌ فِي الْإِحْرَامِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ سَوَاءٌ كَانَتْ التَّلْبِيَةُ رُكْنًا، أَوْ شَرْطًا، وَلَا مَخْلَصَ إلَّا