Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [صفة المنوي من الفريضة والنافلة والأداء والقضاء]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ١٣٢

أَوْ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا تُؤَدَّى بِهِ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعِبَادَةٍ مَقْصُودَةٍ وَإِنَّمَا هِيَ اتِّبَاعٌ لِغَيْرِهَا وَفِي التَّيَمُّمِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ رِوَايَتَانِ.

فَعِنْدَ الْعَامَّةِ لَا يَجُوزُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ. ٢٥٠ -

وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ مُحْدِثًا.

وَأَمَّا إذَا كَانَ جُنُبًا فَتَيَمَّمَ لَهَا جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ

الرَّابِعُ، فِي

صِفَةِ الْمَنْوِيِّ مِنْ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ وَالْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ

.

أَمَّا الصَّلَاةُ فَقَالَ فِي الْعِنَايَةِ أَنَّهُ يَنْوِي الْفَرِيضَةَ فِي الْفَرْضِ فَقَالَ مَعْزِيًّا إلَى الْمُجْتَبَى لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الصَّلَاة وَنِيَّةِ الْفَرْضِ وَنِيَّةِ التَّعْيِينِ. ٢٥١ -

حَتَّى لَوْ نَوَى الْفَرْضَ لَا يُجْزِيهِ

٢٥٢ - وَالْوَاجِبَاتُ كَالْفَرَائِضِ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَأَمَّا النَّافِلَةُ وَالسُّنَّةُ الرَّاتِبَةُ.

ــ

[غمز عيون البصائر]

قَوْلُهُ: وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ مُحْدِثًا أَمَّا إذَا كَانَ جُنُبًا إلَخْ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ يَكُونَ الْمَنْوِيُّ عِبَادَةً مَقْصُودَةً أَوْ جُزْأَهَا، وَهُوَ لَا يَحِلُّ إلَّا بِالطَّهَارَةِ وَالْقُرْآنُ جُزْءٌ مِنْ الْعِبَادَةِ الْمَقْصُودَةِ، إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ جُنُبًا وَجَدَ الشَّرْطَ الْآخِرَ وَهُوَ عَدَمُ حِلِّ الْفِعْلِ إلَّا بِالطَّهَارَةِ، فَحَصَلَ الشَّرْطُ فَجَازَتْ الصَّلَاةُ بِهِ.

وَأَمَّا إذَا كَانَ مُحْدِثًا عَدَمُ الشَّرْطِ الْآخِرِ فَلَمْ تَجُزْ الصَّلَاةُ بِهِ

[صِفَةِ الْمَنْوِيِّ مِنْ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ وَالْأَدَاءِ وَالْقَضَاءِ]

(٢٥١) قَوْلُهُ: حَتَّى لَوْ نَوَى الْفَرْضَ لَا يُجْزِيهِ.

تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الصَّلَاةِ وَنِيَّةِ الْفَرْضِ وَنِيَّةِ التَّعْيِينِ، وَفِيهِ أَنَّ نِيَّةَ الْفَرْضِ إحْدَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فَكَيْفَ يُجْزِيهِ مُجَرَّدَ نِيَّةِ الْفَرْضِ؟ ، وَعِبَارَةُ الْمُجْتَبَى: فَإِذَا نَوَى الظُّهْرَ أَوْ الْعَصْرَ جَمَعَ هَذَا الْوُجُوهَ (انْتَهَى) .

وَمِنْهُ يَعْلَمُ مَا فِي نَقْلِ الْمُصَنِّفِ عَنْ الْمُجْتَبَى مِنْ الْخَلَلِ

(٢٥٢) قَوْلُهُ: وَالْوَاجِبَاتُ كَالْفَرَائِضِ.

يُفِيدُ أَنَّ تَعْيِينَهَا إمَّا بِخُصُوصِيَّتِهَا أَوْ بِكَوْنِهَا وَاجِبَةً وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْوِتْرِ أَنَّهُ يَنْوِي الْوِتْرَ لَا الْوَاجِبَ؛ وَعَلَّلَهُ ثَمَّةَ بِأَنَّ وُجُوبَهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ