Skip to content

الدر الفريد وبيت القصيد مقدمة المؤلف وتنازع الشاعرين في الشعر،

الدر الفريد وبيت القصيد

محمد بن أيدمر

Printed page ١/ ٤١٤

وَضرْبٌ يَسْتَحِقُّ مُعْتَمِدُهُ عَلَيْهِ الضَّرْبَ بَلِ القَطْع، لافْتِضَاحِهِ بِشُنْعَةِ السَّرَقِ وَقَبِيْحِ الأَخْذِ وَالإِفْسَادِ فِيْهِ وَهُوَ:

Editor's text

= فَقَالَ عُمَرُ (١):

لَقَدْ كَذَبْتَ وَشَرُّ القَوْلِ أَكْذَبُهُ ... مَا خَاطَرَتْ بكَ عَنْ أَحْسَابِهَا مُضَرُ

أَلَسْتَ نِزْوَةَ خَوَّارٍ عَلَى أَمَةٍ ... لَبِئْسَتِ الخَلَّتَانِ اللَّوْمُ وَالخَورُ (٢)

قَالَ فَهَذَا بُدْءَ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا.

* * *

قِيْلَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ يَوْمًا عَلَى مُعَاوِيَةَ وَكَانَ وَاجدًا عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اسْمَعْ أَبْيَاتًا قُلْتَهَا.

قَالَ: هَاتِ فَأَنْشَدَهُ (٣):

إِذَا أَنْتَ لَمْ تُنْصِفْ أَخَاكَ وَجَدْتَهُ ... عَلَى طَرَفِ الهِجْرَانِ إِنْ كَانَ يَعْقِلُ

وَتَرَكْتَ حَدَّ السَّيْفِ مِنْ أنْ تُصِيْمَهُ ... إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ شَفْرَةِ السَّيْفِ مَرْحَلُ (٤)

فَقَالَ مُعَاوِيَةَ: لَقَدْ شَعَرْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ إِنْ دَخَلَ عَلَيْهِ مَعْنُ بن أَوْسٍ المَزْنِيُّ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَقُلْتَ بَعْدَنَا شَيْئًا فَأَنْشَدَهُ (٥):

لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لأوجَلُ ... عَلَى أَيِّنَا تَغْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ

حَتَّى صَار إِلَى الأَبْيَاتِ الَّتِي أَنْشَدَهَا ابن الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا بَكْرِ أَمَا ذَكَرْتَ آنِفًا أنْ هَذَا الشِّعْرَ لَكَ فَقَالَ: أَنَا أَصْلَحْتُ المَعَانِي وَهُوَ أَلَّفَ الكَلَامَ وَهُوَ بِعْدُ طَرِيٌّ وَمَا قَالَ شَيْءٌ فَهُوَ لِي وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ مُسْتَرْضِعًا فِي مُزَيْنَةَ.