Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٢٥

ولا ضمان عليه. وهذا [المشهور عن أحمد] (١).

وقالت طائفة: لا يجوز له شيء من ذلك إلا لضرورة مع ثبوت العوض في ذمته. وهذا المنقول عن مالك والشافعي وأبي حنيفة (٢). واحتج لهذا القول بحجج:

أحدها: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، والتراضي منتفٍ في هذه الصورة.

الثاني: أن الحائط والماشية لو كانا ليتيم فأكل منه، كان قد أكل مال اليتيم ظلمًا، فيدخل تحت الوعيد.

الثالث: ما خرَّجا في «الصحيحين» (٣) من حديث أبي بكرة أن النبي ﷺ قال في خطبته في حجة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم (٤)، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا». ومثله في «صحيح مسلم» (٥) عن جابر.