Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢١٥

والظاهر ــ والله أعلم ــ أن المسؤول عن هذه الآية الذي أشار إليه ابن مسعود هو رسول الله ﷺ، وحذفه لظهور العلم به، وأن الوهم لا يذهب إلى سواه. وقد كان ابن مسعود يشتد عليه أن يقول: «قال رسول الله ﷺ»، وكان إذا سمّاه أُرعِد وتغيّر لونُه، وكان كثيرًا ما يقول ألفاظ الحديث موقوفةً، وإذا رفع منها شيئًا تحرّى فيه، وقال: «أو شِبه هذا، أو قريبًا من هذا» (١). فكأنه ــ والله أعلم ــ جرى على عادته في هذا الحديث، وخاف أن لا يؤدِّيه بلفظه، فلم يذكر رسول الله ﷺ؛ والصحابة إنما كانوا يسألون عن معاني القرآن رسولَ الله ﷺ. والله أعلم (٢).

٤ -

باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان

٢٧٦/ ٢٤١٩ - وعن أبي سعيد الخدري: أن رجلًا هاجر إلى رسول الله ﷺ من اليمن، فقال: «هل لك أحدٌ باليمن؟» فقال: أبوايَ، فقال: «أذِنَا لَكَ؟» قال: لا، قال: «ارجع إليهما فاستأذِنْهما، فإن أذِنا لك فجاهِدْ، وإلا فبِرَّهما» (٣).

قال ابن القيم ﵀: أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٤)، وليس مما يستدرك مثله، فإن فيه درّاجًا، وهو ضعيف.