Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٣٦

الثاني: أن هذا إنما يكون علة إذا كان الراوي ممن لا يميز حديثَ الشيخ صحيحَه مِن سقيمِه. وأما يزيد بن هارون وأمثاله إذا رَوَوا عن رجل قد وقع في حديثه بعض الاختلاط فإنهم يميزون حديثه وينتقونه.

هذا مع أن حديثه موافق لأحاديث الباب، كحديث سمرة، ورافع بن عمرٍو، وعبد الله بن عمرو، وعباد بن شرحبيل. وهذا يدل على أنه محفوظ، فإن (١) له أصلًا، ولهذا صححه ابن حبان وغيره.

١٠ -

باب في الطاعة

٢٨٤/ ٢٥١١ - وعن علي: أن رسول الله ﷺ بعث جيشًا، وأمَّرَ عليهم رجلًا وأمرهم أن يسمعوا له ويُطيعوا، فأجَّجَ نارًا وأمرهم أن يَقْتَحِموا فيها، فأبى قومٌ أن يدخلوها، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ فقال: لو دَخَلُوها ــ أو دَخلَوا فيها ــ لم يزالوا فيها، وقال: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف».

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (٢).

قال ابن جرير (٣): «الأخبار الواردة بالسمع والطاعة للأمراء ما لم يكن خلافًا لأمر الله ورسوله، فإذا كانت خلافًا لذلك فغير جائز أن يُطيع أحدًا في معصية الله ورسوله، وبنحو ذلك قال عامّة السلف»، وأشار إلى أن الأحاديث المجملة يفسرها الأحاديث المفسَّرة دفعًا للتضاد في الأحاديث (٤).