Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٨

وأخرجه النسائي (١) من حديث زيد العَمِّي، عن أبي الصدِّيق الناجي، عن أبي سعيد في أمهات الأولاد قال: كنا نبيعهن على عهد رسول الله ﷺ.

وزيد العمِّي ضعيف.

قال ابن القيم ﵀: وقد روى البخاري في «صحيحه» (٢) عن أبي سعيد قال: جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نصيب سَبْيًا فنحب الأثمان، فكيف ترى في العَزْل؟ فقال النبي ﷺ: «[أوَ] إنكم (٣) تفعلون؟ لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنها ليست نَسَمة كتب الله أن تخرج إلا وهي خارجة».

وهذا لا يدل على منع بيعهن لوجهين:

أحدهما: أن الحمل يؤخر بيعها، فيفوته غرضه من تعجيل البيع.

الثاني: أنها إذا صارت أم ولدٍ آثر إمساكها لتربية ولده، فلم يَبِعها لتضرر الولد بذلك.

وقد احتُج على منع البيع بحجج كلها ضعيفة، منها:

ما رواه الإمام أحمد في «مسنده» وابن ماجه (٤) عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «من وطئ أمته فولدت له فهي مُعتَقَة عن دبر منه».