Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٤

«الصحيحين» (١) عن عائشة، ولو أدَّى المكاتب من كتابته جاز بيعه وبقي عند المشتري كما كان عند البائع، فإذا كمّل (٢) إليه ما بقي عليه من الكتابة عَتَق، فلم يتضمن بيعه إبطال ما انعقد فيه من الحرية أو سببها.

ولكن حديث ابن عباس يرويه عنه عكرمة، وقد اضطرب فيه اضطرابًا كثيرا: فمرة يرويه عنه قوله، ومرة يرويه عكرمة عن النبي ﷺ لا يذكر ابن عباس، ومرة يقول: عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه يقام عليه الحد بحساب ما عتق منه، ومرة يرويه عن علي موقوفًا. وهذا الاضطراب يوجب التوقف في الحديث. وحديث عمرو بن شعيب سالم من مثل هذا الاضطراب، ومعه فتاوى مَن ذكرنا مِن الصحابة، وعليه [ق ٢١٣] العمل.

فهذا ما أدى إليه الجهد في هذه المسألة، وفوق كل ذي علم عليم.

٢ -

باب فيمن أعتق نصيبًا له من مملوك

٤٨٢/ ٣٧٧٩ - عن أبي المليح ــ قال أبو الوليد: عن أبيه ــ أن رجلًا أعتق شِقْصًا له من غُلام فذُكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: «ليس للهِ شَريك». زاد ابن كثير في حديثه: فأجاز النبي ﷺ عتقه.

وأخرجه النسائي وابن ماجه (٣). وقال النسائي: أرسله سعيد بن أبي عروبة