زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
أحدهما: أن المحفوظ أنه توكَّأ على العصا وعلى القوس.
الثاني: أن الدِّين إنما قام بالوحي. وأمَّا السيف فلِمَحْقِ أهل الفساد (١) والشرك. ومدينة رسول الله ﷺ التي كانت خطبته فيها إنما فتُحت بالقرآن ولم تفتح بالسيف.
وكان إذا عرض له في خطبته عارضٌ اشتغل به، ثم رجع إلى خطبته. وكان يخطب فجاء الحسن والحسين يعثُران في قميصين أحمرين، فقطَع كلامَه، ونزل، فحملهما. ثم عاد إلى المنبر ثم قال: «صدق الله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] رأيتُ هذين يعثُران في قميصيهما، فلم أصبر حتى قطعتُ كلامي، فحملتُهما» (٢).
وجاء سُلَيك الغطَفاني وهو يخطب، فجلس، فقال له: «يا سُلَيك، قُمْ، فاركع ركعتين، وتجوَّز فيهما». ثم قال وهو على المنبر: «إذا جاء أحدكم يومَ الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين (٣)، ويتجوَّزْ فيهما» (٤).