زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
وتزوَّج جويرية بنت الحارث بن أبي ضِرار المصطلقية. وكانت من سبي بني المصطلِق، فجاءته تستعين به على كتابتها، فأدَّى عنها كتابتها وتزوَّجَها.
وتزوَّج أمَّ حبيبة. واسمها رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب القرشية الأموية. وقيل: اسمها هند. تزوَّجها وهي ببلاد الحبشة مهاجرةً، وأصدَقَها عنه النجاشيُّ أربعمائة دينار، وسيقت إليه من هنالك. وماتت في أيام أخيها معاوية.
هذا المعروف المتواتر عند أهل السير والتواريخ، وهو عندهم بمنزلة نكاحه لخديجة بمكة، ولحفصة بالمدينة، ولصفية بعد خيبر.
وأما حديث عكرمة بن عمَّار، عن أبي زُمَيل، عن ابن عباس أن أبا سفيان قال للنبي ﷺ: «أسألك ثلاثًا»، فأعطاه إياهن، منها: «وعندي أجمل العرب أمُّ حبيبة أزوِّجك إياها» (١)؛ فهذا الحديث غلط ظاهر لا خفاء به (٢). قال أبو محمد بن حزم (٣): وهو موضوع بلا شك، كذَبه عكرمة بن عمار.