زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٦٢
فقيل: لثمان مضين من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين من عام الفيل، هذا قول الأكثرين (١). وقيل: بل كان ذلك في رمضان، واحتجَّ هؤلاء بقوله تعالى: ﴿(١٨٤) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ﴾ [البقرة: ١٨٥] قالوا: وأول ما أكرمه الله بنبوته أنزل عليه القرآن. وإلى هذا ذهب جماعة منهم يحيى الصَّرْصَري حيث يقول في نونيته:
وأتت عليه أربعون فأشرقت ... شمسُ النبوة منه في رمضان (٢)
والأولون قالوا: إنما كان إنزال القرآن في رمضان، أنزله (٣) جملةً واحدةً في ليلة القدر إلى بيت العزَّة، ثم أنزله (٤) منجَّمًا بحسب الوقائع في ثلاث (٥) وعشرين سنةً (٦).
وقالت طائفة: ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ﴾، أي: في شأنه وتعظيمه وفرض صومه (٧).