الأربعون العقدية
عز وجل، دون أن يلزم من ذلك مشابهة بين الخالق والمخلوق؟!
*أما القول بتضعيف الأحاديث الواردة في إثبات صفة الصوت...
فجوابه:
بل هي أحاديث صحيحة قد رواها أصحاب الصحاح، كالبخاري ومسلم، وهما أصح كتابين بعد كتاب الله ﷿ بإجماع الأمة.
... أما اعتراضه الثالث فجوابه:
هذا خلاف ظاهر الأحاديث فقد قال صلي الله عليه وسلم:
"يَحْشر اللهُ العبادَ فيناديهم بصوتٍ.... " فهل يقال في مثل هذا في صوت الملَك؟؟!
ويلزم من القول بنفي الصوت عن كلام الله ﷿ أن الله لم يُسمع أحداً من ملائكته ورسله كلامه، بل ألهمهم إياه.
الأدلة من الكتاب على أن القرآن كلام الله غير مخلوق:
أولاً: أدلة الكتاب:
١ - قال تعالى (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)) (التوبة: ٦).
وجه الشاهد: قوله تعالي: " كلام الله":
ووجه الدلالة:
أضاف الكلام إلى نفسه إضافة صفة إلي موصوف، مما يدل على أنَّ كلام الله -ومنه القرآن-هو صفة من صفات الله، وصفاته تعالي غير مخلوقة.
٢ - قال تعالى (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)
... (الأعراف: ٥٤)
وجه الدلالة:
القاعدة: "الأصل في العطف المغايرة "، فلما عطف الأمر على الخلق، والقرآن من الأمر، بدليل قوله تعالى (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) (الشورى: ٥٢)، دل ذلك على أن القرآن كلامه تعالى غير مخلوق. (١)