Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٠٦

عز وجل، دون أن يلزم من ذلك مشابهة بين الخالق والمخلوق؟!

*أما القول بتضعيف الأحاديث الواردة في إثبات صفة الصوت...

فجوابه:

بل هي أحاديث صحيحة قد رواها أصحاب الصحاح، كالبخاري ومسلم، وهما أصح كتابين بعد كتاب الله ﷿ بإجماع الأمة.

... أما اعتراضه الثالث فجوابه:

هذا خلاف ظاهر الأحاديث فقد قال صلي الله عليه وسلم:

"يَحْشر اللهُ العبادَ فيناديهم بصوتٍ.... " فهل يقال في مثل هذا في صوت الملَك؟؟!

ويلزم من القول بنفي الصوت عن كلام الله ﷿ أن الله لم يُسمع أحداً من ملائكته ورسله كلامه، بل ألهمهم إياه.

الأدلة من الكتاب على أن القرآن كلام الله غير مخلوق:

أولاً: أدلة الكتاب:

١ - قال تعالى (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ (٦)) (التوبة: ٦).

وجه الشاهد: قوله تعالي: " كلام الله":

ووجه الدلالة:

أضاف الكلام إلى نفسه إضافة صفة إلي موصوف، مما يدل على أنَّ كلام الله -ومنه القرآن-هو صفة من صفات الله، وصفاته تعالي غير مخلوقة.

٢ - قال تعالى (أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)

... (الأعراف: ٥٤)

وجه الدلالة:

القاعدة: "الأصل في العطف المغايرة "، فلما عطف الأمر على الخلق، والقرآن من الأمر، بدليل قوله تعالى (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) (الشورى: ٥٢)، دل ذلك على أن القرآن كلامه تعالى غير مخلوق. (١)