Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٠٥

نقول: وهذا مما سكت عنه السلف، ولم يتكلموا فيه نفياً ولا إثباتاً.

فقولنا في مثل هذا المقام أن نتوقف حيث أوقفنا الشرع، وأن يسعنا ما وسع سلفنا، ومن لم يسعه ما وسع السلف فلا وسَّع الله عليه.

قال ابن حجر:

وحاصل الاحتجاج للنفي الرجوع إلى القياس على أصوات المخلوقين لأنه عهد أنها ذات مخارج، ولا يخفى ما فيه؛ إذ الصوت قد يكون من غير مخارج، وصفات الخالق لا تقاس على صفة المخلوق، وإذا ثبت ذكر الصوت بهذه الأحاديث الصحيحة وجب الإيمان بها، ثم إما التفويض وإما التأويل. (١)

*وكذا مما اعترض به المخالفون:

١ - أن الصوت لا يثبت في حق الله ﷿، لما فيه من المشابهة، حيث قالوا:

" تعالي الله عن شبه المخلوقين علواً كبيراً "

٢ - الأحاديث الواردة في إثبات صفة الصوت لله ﷿ ضعيفة.

، وإن صحت فليست على ظاهرها، بل يراد به صوت الملَك، لا صوت الله. (٢)

فجوابه:

أما الاعتراض الأول فجوابه:

إذا كان إثبات صفة الكلام لله ﷿ على ما يليق بالله ﷿-وهذا مما تقول به- فلماذا لا تثبت لله ﷿ صفة الصوت على ما يليق بالله