Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤١٣

للناس، وان يحدثوا بالأحاديث التي فيها الرد على المعتزلة والجهمية.

وجاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً.

(كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَال (١٧) (الرعد: ١٧)

أقوال الفرق المخالفة والرد عليهم:

الجهمية والمعتزلة والخوارج:

قالوا:

إن الله - تعالى - يتكلم بكلام يسمع، وبحرف، ومتى شاء، وبما شاء، ولكن ليس كلامه صفة فيه، بل كلامه مخلوق من مخلوقاته بائن منه.

وعليه كلام الله -تعالى- عندهم لا يعد معنى يقوم بذات الله ﷿، بل هو شيء من مخلوقاته كالسماء والأرض والناقة، فكلام الله حروف خلقها الله وسمَّاها كلاماً، كما خلق الناقة وسماها ناقة الله، وكما خلق البيت وسمّاه بيت الله، وإنما نسب الله الكلام إلى نفسه تشريفاً وتعظيماً.

* وعلى هذا المذهب لا يوصف الله -تعالى- بالكلام في الواقع، وإنما يوصف بأنه خالق الكلام، ومن ثم بنوا على هذا قولهم: إن القرآن مخلوق.

واستدلوا على ذلك بقوله تعالى (فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (القصص: ٣٠)

فقالوا:

قوله تعالى: "من الشجرة ":

فيه دلالة أن الله خلق الكلام في الشجرة، فسمعه موسي ﵇-منها. (١)