Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤١٠

قال البغوي: وقد مضى سلف الأمة وعلماء السنة على أن القرآن كلام الله ووحيه وليس بخالق ولا مخلوق، والقول بخلق القرآن ضلاله وبدعة. (١)

تاريخ محنة الأمة:

إنها محنة خلق القرآن، تلك المحنة التي تعرضت لها أمة الإسلام في أواخر عصر التابعين، حين ظهر القول بخلق القرآن علي يد أُناس قد جحدوا ما وصف الله ﷿ به نفسه تعمقاً وتكلفاً، فعدلوا عن وحي الرحمن إلي وحي الشيطان

﴾ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ﴿(الأنعام: ١٢١)

وتاريخ هذه المحنة يعودإلي عصر التابعين، ففي ذلك العصر بدأ ظهور هذا القول المحدث. (٢)

ولا خلاف بين الأمة أن أول من قال بخلق القرآن هو الجعد بن درهم ثم أخذ عنه ذلك جهم بن صفوان ولهم في ذلك أصول.

حيث كانت النسبة لهذا النبت الخبيث تعود إلى الرجل اليهودي لبيد بن الأعصم الذي سحر النبي صلي الله عليه وسلم، والذي منه بدأت سلسلة الحطب حيث أخذ عنه هذه العقيدة التالفة ابن أخته طالوت، وأخذها عن طالوت بيان بن سمعان وأخذها عن بيان الجعد بن درهم، وأخذها عن الجعد الجهمُ بن صفوان، وإليه نسبت جماعة الجهمية؛ لأنه