Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٠٩

وجه الدلالة:

استعاذ النبي -صلي الله عليه وسلم -بكلام الله ﷿، فلو كان كلام الله -تعالى- مخلوقاً لما جوَّز الشرع الاستعاذة به، وذلك لإجماع أهل العلماء على أن الاستعادة بالمخلوق شرك.

وكان الإمام أحمد بن حنبل يستدل بهذا الحديث على أن القرآن غير مخلوق. (١)

قال ابن بطة:

فهل يجوز أن يُعوِّذ النبي ﷺ بمخلوق، وهل يأمر أمته أن يتعوذوا بمخلوق مثلهم؟!! (٢)

٣ - عن عُبَادَةَ بن الصامت -رضى الله عنه- قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

" إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ القَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ ". (٣)

قد كان الكلام قبل خلق القلم، وإذا كان أول خلق الله من شيء القلم دل على أن

كلامه ليس بمخلوق؛ ولأنه قبل خلق الأشياء. (٤)

٤ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ -قال:

" فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه ". (٥)

فلو كان كلام الله مخلوقاً لم يكن فضل ما بينه وبين سائر الكلام كفضل الله على خلقه. (٦)

ثالثاً: الإجماع:

قال أحمد بن حنبل:

- أجمع العلماء والأئمة المتقدِّمون على أن القرآن كلام الله غير مخلوق، هذا الذي أدركت عليه الشيوخ. (٧)