الأربعون العقدية
٢) الله ﷿ يتكلم بحرف:
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: ﴿الم﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ. (١)
قال ابن قدامة:
ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن حرفاً متفقاً عليه أنه كافر، وفي هذا حجة قاطعة على أنه حروف. (٢)
*فإن قيل:
إنَّ إثبات الحرف والصوت في صفة الكلام لله ﷿ يلزم منه إثبات المخارج، وهذا مما لا يثبت في حق الله ﷿؟ (٣)
فالرد أن يقال:
١ - هذا يخالف الكتاب والسنة وأقوال الأئمة الذين أثبتوا الصوت والحرف في صفة كلام الله ﷿.
٢ - من المخلوقات من نطق بصوت وحرف ولم يعلم لها مخارج، فقد تكلمت الجنة والنار والسماوات والأرض والطعام والحجر والجلود.... ، وغيرها، وهذه الأشياء مما لم ينكر أحد كلامها بدعوى أنه لا مخارج لها.
فإذا كان هذا في حق المخلوقات، فكيف في حق الخالق؟!
أما قول القائل: أن المخارج مما لا يثبت في حق الله!!