Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٠٤

٢) الله ﷿ يتكلم بحرف:

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: ﴿الم﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلَامٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ. (١)

قال ابن قدامة:

ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن حرفاً متفقاً عليه أنه كافر، وفي هذا حجة قاطعة على أنه حروف. (٢)

*فإن قيل:

إنَّ إثبات الحرف والصوت في صفة الكلام لله ﷿ يلزم منه إثبات المخارج، وهذا مما لا يثبت في حق الله ﷿؟ (٣)

فالرد أن يقال:

١ - هذا يخالف الكتاب والسنة وأقوال الأئمة الذين أثبتوا الصوت والحرف في صفة كلام الله ﷿.

٢ - من المخلوقات من نطق بصوت وحرف ولم يعلم لها مخارج، فقد تكلمت الجنة والنار والسماوات والأرض والطعام والحجر والجلود.... ، وغيرها، وهذه الأشياء مما لم ينكر أحد كلامها بدعوى أنه لا مخارج لها.

فإذا كان هذا في حق المخلوقات، فكيف في حق الخالق؟!

أما قول القائل: أن المخارج مما لا يثبت في حق الله!!