Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٤٠٧

قال سفيان بن عيينة:

ما يقول هذه الدويبة؟ يعني بشرا المريسي قالوا:

يا أبا محمد يزعم أن القرآن مخلوق، فقال: كذب قال الله تعالى: ﴿ألا له الخلق والأمر﴾ فالخلق: خلق الله، والأمر القرآن. (١)

قال أبو الحسن الأشعري:

قوله " ألا له الخلق " في جميع الخلق، ثم قال بعد ذكره الخلق " والأمر ": فأبان الأمر من الخلق، وأمرُ الله كلامه، وهذا يوجب أن كلام الله غير مخلوق. (٢)

٣ - قال تعالى (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)) (يس: ٨٢)

وقد احتج سفيان بن عيينة وغيره من السلف على أن كلام الله -تعالى- غير مخلوق بأن الله خلق الأشياء بـ " كن "، فلو كانت " كن " مخلوقة للزم أن يكون خلق مخلوقاً بمخلوق، فيلزم التسلسل الباطل، وذلك أنه إذا لم يخلق إلا بـ " كن " فلو كانت " كن " مخلوقة للزم أن لا يخلق شيئاً، وهو الدور الممتنع. (٣)

٤ - قال تعالى (وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣)) (السجدة/١٣)

قوله تعالي: " حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي ":

دل على أن كلام الله-﷿ -من الله، فمن زعم أن كلام الله مخلوق؛ فقد زعم أن من الله شيئاً مخلوقاً، ومن قال بذلك فقد كفر.

وقد فسَّره بذلك: سفيان بن عيينه وأحمد بن حنبل، ونعيم بن حمَّاد، والحسن بن الصباح البزار، وعبد العزيز بن يحيى الكناني. (٤)