Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٩٢

قال تعالى: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ (الصافات: ١٠٢).

* وجه الدلالة من أمرين:

١ - لو لم تكن رؤيا الأنبياء وحياً لما جاز لإبراهيم ﵇ أن يقدم على ذبح ولده.

٢ - قول إسماعيل ﵇ (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ) دل أنه من أمر الله ﷿.

قال عبيد بن عمير: (رؤيا الأنبياء وحي)، ثم قرأ هذه الآية ﴿إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (١)

قال ابن عبد البر: لا خلاف بين العلماء أن رؤيا الأنبياء وحي لهذه الآية، وهذا واضح والحمد لله. (٢)

*ومن السنة:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ... «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ». (٣)

٢ - القسم الثاني:

رؤيا غير الأنبياء وهي على تفصيل:

١ - رؤيا بعض الصحابة -رضى الله عنه- على عهد النبي ﷺ؛ وهي التي تحمل أحكاماً شرعية؛ فهي مصدر للأحكام بإقرار النبي ﷺ لها، ومن ذلك:

(أ) حديث عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ-رضى الله عنه- لما طَافَ به رجل وَهو نَائِمٌ، فَلَمَّا أَصْبَح أَتَيْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْه بِمَا رَأَيْ، فَقَالَ النبي ﷺ:

" إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ " (٤)