Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٨٤

فأجاب:

هذا رجل جهل العلم، أما سمع قول النبي ﷺ: (وجُعل رزقي تحت ظل رمحي)، وقوله ﷺ: (تغدو خماصاً وتروح بطاناً). (١)

قال الغزالي:

قد يظن الجهَّال أن شرط التوكل ترك الكسب وتركُ التداوي والاستسلامُ للمهلكات، وذلك خطأ؛ لأنَّ ذلك حرام في الشرع، والشرع قد أثنى على التوكل، وندب إِليه، فكيف يُنال ذلك بمحظوره؟! (٢)

*قال ابن القيم:

من أنكر الأسباب لم يستقم منه التوكل، ولكن من تمام التوكل عدم الركون إلى الأسباب وقطع علاقة القلب بها، فيكون حال قلبه قيامه بالله، وحال بدنه قيامه بالأسباب. (٣)

* ولقد كان النبي ﷺ -أعظم المتوكلين، ومع ذلك كان ﷺ -يأخذ بالأسباب، ومن ذلك:

١ - لما خرج النبي ﷺ-إلى غزوة أحد ظاهر بين درعين. (٤)

٢ - لما خرج النبي-ﷺ مهاجراً إلى المدينة استأجر دليلاً يدله على الطريق، واختبأ في الغار.

٣ - عَنْ عُمَرَ ﵁ -أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَحْبِسُ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ. (٥)