Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٧٩

عن أبي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -يَقُولُ:

«لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الفَأْلُ» قَالُوا: وَمَا الفَأْلُ؟ قَالَ: «الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ». (١)

*ومن صور تفاؤل الرسول- ﷺ بالكلم الطيب:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ-رضى الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -كَانَ يُعْجِبُهُ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَنْ يَسْمَعَ: يَا رَاشِدُ، يَا نَجِيحُ. (٢)

*وعن عبد الله بن السائب ﵁ أَنَّ سُهَيْلًا قَدْ أَرْسَلَهُ قومه عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فقال ﷺ: (أَتَى سُهَيْلٌ، سَهَّلَ اللَّهُ أَمْرَكُمْ) (٣)

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

والفأل الذي يحبه الله هو أن يفعل الأمر أو يعزم عليه متوكلاً على الله فيسمع الكلمة الحسنة التي تسره، مثل أن يسمع: "يا نجيح، يا مفلح، ياسعيد، يا منصور "، ونحو ذلك، كما لقى ﷺ في سفر الهجرة رجلاً فقال: ما اسمك؟ قال: بريدة، قال: " يا أبا بكر بَرُدَ أمْرُنا ". (٤)

* سؤال: ما الفرق بين الطيرة المحرمة والفأل الحسن؟؟

١ - أما الطيرة فهى شرك حرَّمه الشرع لما فيه من سوء ظن بالله ﷿ -وتوقع للبلاء والسوء بناءً على الأوهام والظنون الكاذبة.

أما الفأل الحسن: فهو حسن ظن بالله ﷿، والعبد مأمور أن يحسن الظن بربه ﷿.

٢ - المتطير قد ضعف تعلُّق قلبه بالله وتوكله عليه، فترى قلبه مشوّشاً مشغولاً بما يتطير به من مسموع أو مرأي، معتقداً في أسباب هى من ظن الجاهلية.

أما صاحب الفأل الحسن: فقلبه متوكل على الله -عزوجل- متعلِّق به، معتقد في حسن تدبير الله له، مستأنساً في ذلك بما يرد على سمعه من الكلم الطيب.