Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٧٢

إيلام للبدن بغير سبب، كما أن فاعله ظن أن الاكتواء يدفع عنه قدر الله، ولو توكل على الله ﷿ لما فعل ذلك.

٢) من استعمل الكي لعلة قد غلب على ظنه نفع الكي في علاجها، فلا يكره الكي هنا، مثل الكي من ذات الجنب.

٣) أن يكون العلاج بالكي متردداً بين النفع وعدمه، فلا يشرع الكي، لأنه ايلام بالنار، وربما حصل مضاعفات أكثر من المرض.

٤) ما لا يظن نفعه، ولكن يغلب فيها ضرر الكي، فالأقرب التحريم، لأنه تعدي على البدن. (١) ... عودٌ إلى حديث الباب: وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.....

وها هي الصفة الثالثة التى ارتقت بالقوم إلى منازل السابقين: أنهم لا يتطيرون:

والتطير: أصله من زجر الطير، ومروره سانحاً أو بارحاً (السانح ما تيمّن، والبارح عكس ذلك)، و منه اشتقوا التطير، ثم استعملوا ذلك في كل شيء من الحيوان وغيره. (٢)

كان العرب في الجاهلية إذا همَّ الواحد منهم بأمر ما أتى بطير فأطلقه، فإن تيمّن الطائر تفاءل المرء ومضى في حاجته، وإن طار الطائر ناحية الشمال تشاءم المرء ورجع عن حاجته، ومنه جاء التطير وصار يطلق على: التشاؤم بمسموع أو مرئي أو معلوم.

* حكم التطير في الشرع:

نهى الشرع عن التطير بكل صوره، بل وعدَّه النبى ﷺ -شركاً، والمتتبع لآيات القرآن وأحاديث السنة يجد أن التطير ما ورد إلا مذموماً، أو على لسان المشركين.

فأما من القرآن فقد قال الله تعالى ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ﴾ (الاعراف: ١٣١)