Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٣٧١

٢ - حمل أحاديث النهي على من فعل ذلك قبل نزول البلاء؛ وذلك دفعاً للقدر قبل نزوله. (١)

٣ - حمل أحاديث النهي على نهي التنزيه، وذلك لما ورد من أحاديث قد أباحت الكي لمن به علة؛ وإنما قد نُهى عن الكى لما في الإكتواء من الألم الشديد مع ضعف احتمال الشفاء، ولهذا وصفه النبي ﷺ ونهى عنه؛ وإنما كرهه لما فيه من الألم الشديد والخطر العظيم، ولهذا كانت العرب تقول في أمثالها " آخر الدواء الكي ".

وهذا -والله أعلم-هو الصحيح في الجمع بين تلك الأحاديث. (٢)

قال ابن القيم:

فقد تضمنت أحاديث الكي أربعة أنواع، أحدها: فعله، والثاني: عدم محبته له، والثالث: الثناء على من تركه، والرابع: النهي عنه، ولا تعارض بينها بحمد الله تعالى، فإن فعله يدل على جوازه، وعدم محبته له لا يدل على المنع منه. وأما الثناء على تاركه فيدل على أن تركه أولى وأفضل، وأما النهي عنه فعلى سبيل الكراهة، أو عن النوع الذي لا يحتاج إليه، بل يفعل خوفاً من حدوث الداء. (٣)

... وتنقسم حالات الكي إلى عدة أحكام:

١) من استعمل الكي لغير علة، بل دفعا لنزول البلاء، فهذا حكمه التحريم؛ لأنه