Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم فصل: في أن النعمة المطلقة هي التي يفرج بها في الحقيقة شرح آية "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا"

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١١

وتسودُّ وجوه أهل البدعة والتفرق (١) (٢).

وهي الحياة والنور اللذان (٣) بهما سعادة العبد (٤) وهداه وفوزه، قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام/ ١٢٢]. فصاحب السنة حي القلب مستنيره (٥)، وصاحب البدعة ميت القلب مظلمه.

وقد ذكر الله سبحانه هذين الأصلين في كتابه في غير موضع، وجعلهما صفة أهل الإيمان، وجعل ضدهما صفة من خرج عن الإيمان،

فإن القلب الحي المستنير هو الذي عقل عن الله، وفهم عنه، وأذعن (٦)، وانقاد لتوحيده ومتابعة ما بعث به رسوله ﷺ. والقلب الميت المظلم: