Skip to content

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم فصل: ذكر قول الإمام أحمد وأصحابه عنه ذكر قول النمل

اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥١٤

ذكر قول النمل:

قال الله تعالى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (١٧) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٨) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل/١٧ ـ ١٩].

فأخبر الله سبحانه عن النمل أنه ركَّب فيهم (١) مثل هذا الشعور والنطق، ولاسيما هذه (٢) النملة، التي جمعت في هذا الخطاب بين: النداء والتعيين والتنبيه والتخصيص والأمر وإضافة المساكن إلى أربابها، والتجائهم إلى مساكنهم فلا يدخلون على غيرهم من الحيوانات (٣) مساكنهم (٤)، والتحذير، والاعتذار بأوجز خطابٍ وأعذب لفظٍ،